ديوان ابن دريد
الجزء ١ · صفحة ١٠٢البحر : طويل ( عَلَى أَيِّ رَغْمٍ ظَلْتُ أَغْضِي وَأُكْظِمُ ** وَعَنْ أَيِّ حُزْنٍ بَاتَ دَمْعِي يُتَرْجِمُ ) ( أَجَدُّكَ مَا تَنْفَكُّ أَلْسُنُ عَبْرَةٍ ** تصرحُ عما كنتَ عنهُ تجمجمُ ) ( كَأَنَّكَ لَمْ تَرْكَبْ غُرُوبَ فَجَائِعٍ ** شباهنَّ منْ هاتا أحدُّ وأكلمُ ) 4 ( بَلَى غَيْرَ أَنَّ القَلْبَ يَنْكَؤُهُ الأَسَى ال ** ملمُّ وإنْ جلَّ الجوى المتقدمُ ) 5 ( وكمْ نكبةٍ زاحمتْ بالصبرِ ركنها ** فلمْ يلفَ صبري واهياً حينَ يزحمُ ) 6 ( ولوْ عارضتْ رضوى بأيسرِ درئها ** لَظَلَّ ذُرَى أَقْذَافِهَا تَتَهَدَّمُ ) 7 ( وقدْ عجمتني الحادثاتُ فصادفتْ ** صبوراً على مكروهها حينَ تعجمُ ) 8 ( وَمَنْ يَعْدَمِ الصَّبْرَ الجَمِيلَ فَإِنَّهُ ** وجدكَ لا منْ يعدمُ الوفرَ معدمُ ) 9 ( أصارفةٌ عني بوادرَ حدها ** فَجَائِعُ لِلْعَلْيَاءِ تُوهِي وَتَحْطِمُ )0 ( لها كلَّ يومٍ في حمى المجدِ وطأةٌ ** تظلُّ لها أسبابهُ تتجذمُ )