التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢الحمد لله رب العالمين خالق الكون والبشر سبحانه وتعالى القائل لرسوله في كتابه العزيز ﴿ فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين ﴾(1) والقائل ﴿ فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما ﴾)(2) ( والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وأصحابه أجمعين .
أما بعد :
لقد منّ الله علينا أن هدانا للإيمان ، فقد كان المسلمون منذ بداية الرسالة على حرب قائمة مع المعاندين للدعوة من اليهود وغيرهم ، منذ بدء الدعوة واستمرت هذه العداوة عبر عصور التاريخ حتى القرن الخامس عشر الميلادي حيث كان الصراع متمثلا في الحروب الصليبية التي عمت جميع العالم الإسلامي .
ففي أفريقيا اشتدت هذه العداوة حيث نشطت العمليات التنصيرية على مستوى القارة حتى لا تكاد تخلو منطقة من مناطق غرب أفريقيا إلا وبها حركات تنصيرية نشطة خلّفت آثار متعددة في الناحية الفكرية للقضاء على شخصية المسلم مما جل هذا الموضوع جديرا بالبحث والدراسة . وهذ ما دفعني إلى دراسة هذه الظاهرة في بحث التخرج لاتمام دراسة البكاليورس للحصول عليها من معهد العلوم الشرعية بعنوان :
(( التنصير في جنوب غرب أفريقيا )) .
أهمية هذا الموضوع :
لقد استغرق التنصير غرب أفريقيا وكان يتقدم خطوة بعد الخطوة وخاصة مناطق جنوبية لهذه المنطقة ، ومن بين الآلاف منصرين الذين يثيرون الاضطراب في كل مكان من العالم فإن أكثر من نصفهم يقومون بمهنتهم في أفريقيا ككل ، وفي غرب أفريقيا خاصة. فسلكوا في سبيل ذلك الوسائل المتعددة ، المادية والمعنوية تحقيقا لهذا الغرض ، وهو تنصير المسلمين وابعادهم عن دينهم . فلذا كان المهم إبراز هذه الحالة حتى يتضح الوضع للقراء ، والذي هو مما يؤسف بنا حقا .
سبب اختياري للموضوع :