التنصير في جنوب غرب أفريقيا عباس علي حسام

التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٨

الطب من الوسائل التي اعتمد عليها المنصرون في غزو العالم الإسلامي، ينشئون المستوصفات والمستشفيات، ويقدمون الخدمات الطبية، كل ذلك للضغط على المريض وتنصيره مقابل هذه الخدمات. فمن صفة التنصير في المستشفى أن يقوم واعظ الإنجيل بتحرير البطاقة للمريض وتقوم الممرضة بمعرفة شخصية للمريض وبمعرفة ظروفه الخاصة، وحالته الاجتماعية والمالية، فتبلغ قسس المستشفى هذه المعلومات فيأتي واعظا من قبله ، بين المرضي يقص لهم قصة ، أما زوار المستشفى لأمراض لاتصل درجة إسكانهم في المستشفىفيرجعون إلى بيوتهم بعد موصفات الطبيب، يلاقون بوعظ المسيحية كل يوم ثم توزع عليهم كتيبات المسيحية، ومن لاحظوا تأثره بدعوتهم يقومون بزيارته خاصة ويقدمون له الأموال والهبات مما يجعله ينسى عقيدته. قال الطبيب بولهاريسون " إن المبشر لا يرضي عن إنشاء مستشفى ولو بلغت منافع ذلك المستشفى منطقة عمان بأسرها،فلقد وجدنا في بلاد العرب لنحمل رجالها ونسائها نصارى"(1)

المطلب الثانيا: الخدمات الاجتماعية :

فكما استغلوا من قبل المرضى فانشئوا المستشفيات، استغلوا الجهل فبنوا المدارس، واستغلوا الفقر فبنوا جمعيات الإحسان وكذلك مؤسسات الأيتام لأبناء الفقراء. استغل المبشرون هذه الفرص وتناصروا أبناء المسلمين وبخاصة في أفريقيا وغيرها من الدول الفقير(2) . فقد توقع البعثات التنصيرية في السنغال عقودا مع الأسرة الفقيرة على أن تقوم البعثات بتقديم مساعدات إلى هذه الأسرة عينية في كل شهر، وأن يكون لها الحق في اختيار أحد أطفال الأسرة دون الخامسة من عمره ثم يربى تربية مسيحية ويعود بعد تريته وتدريسه قد اصبح مبشرا تماما يدعو إلى النصرانية.

المطلب الثالثا: استخدام المكتبات والمدارس والصحافة:

(1) ــ التبصير بمكائد الاستشراق والتبشير تأليف الدكتور / رشدي أبوشبانة علي الرشيدي ، أستاذ مساعد بقسم الدعوة والثقافة الإسلامية، ص: 132 .

(2) - م – س ثقافة المسلم ص: 103

٢٨ / ٧٤