التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٩لقد كان التنصير الصليبي دائب المحاولات للتغلغل إلى داخل البلاد غربي أفريقيا ، ففي عام 1840م عندما منعت تجارة الرقيق ، مصدر الرزق للمنصرين الأوروبيين في غرب أفريقيا ، فكر توماس فوويل بوكس (Thomas Fowell Buxton ) بفتح مشاريع زراعية علىضفاف نهر النيجر ، وهو بهذا وإن كان قد أشار إلى أنه يسعى إلى مصدر رزق للمنصرين ليكون بديلا عن تجارة الرقيق ، فهو في الحقيقة كان يرتب وسيلة للتغلغل إلى داخل البلاد لبث أفكاره . وكان التنصير الصليبي في غرب أفريقيا كله قد ارتبط بالتجارة وتحقيق الربح . والمال عامل هام كان ولا يزال لتحقيق أي هدف في تلك البقاع من الأرض خاصة أن الأمر سيحتاج إلى وسائل للتنقل وطرق ومبان ، وأدوية للعلاج ، فكان المنصرون يحققون للمواطن منفعة مادية قبل مواجهته بأفكارهم ، وخاصة في مجال العلاج ، فكان لابد من المال ليغري به المنصر المواطن بتقديم العلاج له والعناية بصحته ، وقد يصل الأمر أحيانا بمده بالكساء والعناية بما يمتلك من مواش ، ثم لتعليم أبنائه ، وما إلى ذلك مما يحتاج إلى المال .(1)
المطلب الثانيا: التعليم :
(1) - مجلة الأمة العدد 44 السنة الرابعة شعبان 1404 هـ ، ص: 46 .