التنصير في جنوب غرب أفريقيا عباس علي حسام

التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤١

وفي كل مدرسة من المدارس النصرانية تجبر الطالب المسلم على دخول كنيسة المدرسة وخاصة في مرحلة الثانوية ، إذ في كل مدرسة التابعة لهم كنيسة ، ومن رفض أن يحضر من المسلمين يطرد من المدرسة ، هكذا خططوا أمورهم لتدمير الإسلام والمسلمين . سألت مالم ( معلم ) أحمد المتخرج من المدرسة التنصيرية بونكي غانا،

WENCHI METHODIST SCONDARY SCHOOL

قلت يا أحمد أنت متخرج من المدرسة الثانوية بونكي كيف كانت أحوالكم في ممارسة الإسلام فيها ؟ فأجاب : " لقد التحقت بهذه المدرسة من 1983م وتخرجت سنة 1987م ، لما التحقت بها وجدت أن ما يهم الطلبة المسلمين هو مكان للصلاة ، أدركت أن للطلبة غرفة يصلون فيها فقال المنصرون أن نخرج منها يريدون أن يتخذوها مكتبة للغة الفرنسية ، فرفضنا الخروج فكان المشاكل بيننا تركونا أخيرا لكن كان أغلب صلاة نصليها في هذه الغرفة صلاة الظهر فيتركوننا في الفصول حتى يخرج وقت الصلاة وإذا وجدت فرصة يمكنك أن تصلي في وقتها منعوك ، إلا أن تختفي في مكان لا يمكن لأحد منهم أن يراك وهذا نادر .

ثم مع ذلك كله إذا كان يوم الأحد لابد نشاركهم في الذهاب إلى الكنيسة ، فأخذنا الرأي فيما بيننا أن نعود إلى بيوتنا يوم الأحد لعدم الدراسة في هذا اليوم ولأجل الهروب عن دخول الكنيسة ، فبدئوا تسجيل الغياب داخل الكنيسة كل من غاب يعاقب وإن استمر يطرد من المدرسة . فلما اشتد الأمر اشتكونا عند آبائنا فما كان جوابهم إلا أن قالوا ليس لنا خيار غير أن تدوموا معهم حتى تحصلوا على العلم "(1) .

(1) - الحوار دار بيني و بين مالم ( المعلم ) أحمد زكريا ، المتخرج من إحدى المدارس التنصيرية بغانا .

٤١ / ٧٤