التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته لمحمد أنور - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢فالدعوة الإسلامية لها الفضل الأول في هداية المجتمعات الإنسانية وإنها لا تزال تؤدي دورها المجيد في إعلاء كلمة الله وسعادة البشرية لو اهتدى الناس بهديها.
وكلما أصاب الأمة وهن وتمكنت فيها موجبات الانحراف، وحاد الناس عن جادة الحق هيأ الله سبحانه وتعالى لدينه رجالا يدعون إلى الله على بصيرة ويقين، ويدافعون عن حمى الدين حتى يفتح الله عليهم، وينقذ بدعوتهم البلاد والعباد.وقد جعلت لذلك هذا البحث متحدثا فيه عن الدعوة في غانا، أرجو به عموم النفع والثواب ورضوان من الله أكبر والله ذو الفضل العظيم.
تأريخ الدعوة الإسلامية في غانا
إن تاريخ الدعوة الإسلامية في غانا حاضره ومستقبله يمثل حلقات قوية متصلة، فواقع الإسلام يشهد تزايدا ملموسا في عدد المسلمين وانتشار الإسلام بين القبائل الوثنية، التي بقيت متمسكة بوثنيتها وتقاليدها الجاهلية منذ قرون طويلة.
فهذه الانتصارات التي حققها الإسلام بين مختلف الشعوب والقبائل الإفريقية الغربية لشواهد واضحة على أن المستقبل سيكون لهذا الدين - بإذن الله تعالى - ومع ذلك يجب علينا ألا نتمسك بأهداب التفاؤل في المستقبل وحدها، بل نبحث عن أسباب هذا النصر الذي أحرزه ولم يزل يحرزه الإسلام، ونعمل جادين لضمان بقائه ولتحقيق مزيد من التقدم والازدهار في المستقبل.
إذا فلا بد أن نعيد النظر في الأساليب التي تعمل بها المؤسسات الإسلامية العامة في مجالات الدعوة في العالم عامة وفي إفريقيا خاصة وفي غانا على وجه أخص، ومن هنا أشير إلى أن أي نجاح يحققه المنصّرون في غانا في أي ميدان أو مجال إنما مرجعه إلى التنظيم والتنسيق بين منظماتهم. والمسلمون أولى به منهم لأن الإسلام دين النظام والتعاون وقد سبق جميع الأديان في هذا الميدان، ولا يحتاج إلا إلى تعاون جاد بنّاء فيما بيننا لسد مختلف الثغرات التي يستغلها المنصرون في النفاذ إلى المسلمين لتشكيكهم في دينهم وتشويه صورته لديهم تمهيدا لتنصيرهم.