الطلاق: حكم مجهولة في أحكام مهجورة عمر بن أحمد الشيخ أحمد

كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد

الجزء ١ · صفحة ٢٩

الحكمة من بقاء المطلَّقة في بيت الزوجية:

- إنَّ بقاء المطلقة في بيت الزوجيَّة سببٌ آخر لإعادة الودِّ بين الزوجين، وتراجع الزوج عن تطليق زوجه بمراجعتها.

- إنَّ لله تعالى في كتابه حِكَمًا، فلا يمكن أن تُغيَّر كلمة مكان أخرى ولا حرف مكان غيره، ففي قوله تعالى: ژ ? ? ژ حكمة عظيمة، فلم يقل لا تخرجوهن من البيوت، أو من بيوتكم، وإنما نسب البيوت إليهنَّ، وهذا مما يُطمئِن المطلَّقة بأنها في بيتها، فهي تقوم عليه كما لو لم تُطلَّق، ولا تمتنع إلاَّ عن استمتاع الزوج المطلِّق بها، فتسمية البيتِ بيتَها يدفع الرجل أيضا إلى مراجعتها وهذا ما يمسك الأسرة ويحفظها.

- المكث في بيت الزوجيَّة يدفع عنها الشكوك، إذ لو خرجت فكتب الله أن علق في رحمها جنين ـ وخاصة إذا كان الطلاق بدعيًّا أي في طهر مسَّها فيه ـ فيمكن لمطلِّقها أن يتَّهمها بالزنى ليتخلَّص منها، ويُلصق بها

٢٧ / ٥١