كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد
الجزء ١ · صفحة ٥3
تصدير
الحمد لله الذي امتنَّ علينا بشرعة الإسلام فجعلنا خير أمَّة أُخرجت للناس، والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد رسول الله، الذي ترَكَنا على المحجَّة البيضاء ليلها كنهارها لا يضلُّ عنها إلاَّ هالك. وعلى آله الطيِّبين وصَحبه المجتبَين وعلى من اتَّبعه ووالاه واستنَّ بهديه إلى يوم الدين.
أمَّا بعدُ؛ فإنَّ أعظم ما يسعد المرء في الحياة التزامُه بأحكام خالق الموت والحياة، وأكبر ما يُبعده عن الشقاوة والفساد استقامتُه على هديه في كافَّة شؤون المعاش والمعاد. هذا وإنَّ الإنسان قد خُلق مدنيًّا بطبعه اجتماعيًّا بأصله، لا تهنأ له حياةٌ إلاَّ في كنَفٍ رحيم، ولا يسلس له زمام السعادة إلاَّ في عطفٍ سليم، وبخاصَّة في رحاب
٣ / ٥١