الطلاق: حكم مجهولة في أحكام مهجورة عمر بن أحمد الشيخ أحمد

كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد

الجزء ١ · صفحة ١٠

أن أتشبه بالكرام إذ لم أكن مثلهم فالتشبه بهم فلاح.

لقد انقدحت في ذهني فكرة كتابة هذا الكتيب وأنا أستمع إلى دروس تفسير علامتنا الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض ـ رحمه الله تعالى ـ لسورة الطلاق، ودفعني إلى تحريره ما بيَّن من حِكَم مجهولةٍ في أحكام هجرَها كثيرٌ من الناس، تتعلَّق بالروابط الأسريَّة عامَّة، وبأحكام تطليق النساء خاصَّة، في ظلِّ ما تشهده المجتمعات الإسلاميَّة من ظلمٍ في العلاقات الزوجية ترتَّب عنها تفكُّك في الروابط الأسرية، فما يصيب معظم الأسر من تفكُّك، وما يعتري الأولاد من ضياع فإنَّما مردُّه إلى هجر الأحكام الربَّانيَّة التي شرعها الله تعالى لتسيير الروابط الأسريَّة، بدءًا من اختيار الزوج، وانتهاءً بانفصام الزوجين عن بعضهما. إنَّها أحكامٌ حكيمةٌ لو عُدنا إليها لَسعِدنا في حياتنا ولحمينا أنفسنا وأولادنا من كثير من المصائب.

انتهجتُ في هذا الكتيِّب منهجًا بسيطًا، يقوم على عرض ما اتَّضح من حِكَم مستقاة من آيات الطلاق، مستعينًا بكتب التفسير التي اهتمَّت

٨ / ٥١