الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ٢٨إنّ عنوان الكتاب يدلّنا على أنّ صاحبه وضعه في الردّ على الفرق المخالفة مثل المعتزلة والنكار، والقدريّة، والجهميّة، والخلفيّة، والنفاتيّة، والحسينيّة، وغيرهم. وهي مسائل شغلت المؤلفين المتكلّمين في ذلك العصر وما بعده. فقد ذكر المؤرّخون(1) أنّ هناك فرقا كثيرة كانت متواجدة زمن أبي خزر في القيروان وغيرها. وكانت هناك مناظرات عديدة تعقد بين الحين والآخر، كما وُجد كتاب في الردّ على النفاتيّة. وكتاب في الردّ على الناكثة وأحمد بن الحسين. وهذان الكتابان هما للشيخ عمروس بن فتح المساكني(2) وقد تأثّر فيما بعد مشائخ الإباضيّة بهم، فكانت كتبهم حافلة بالرّدود على مخالفيهم. وبعد الشيخ عمروس ساهم أبو خزر بهذا الكتاب، كما ساهم زميله ورفيقه وتلميذه أبو نوح سعيد بن زنغيل بكتاب في علم الكلام إلاّ أنّه مفقود.
(1) 74) … انظر: أبو زكرياء (السابق) في عدة مواضع. الدرجيني : طبقات ج1 و2 في عدّة مواضع. الشماخي : السير، في عدّة مواضع.
(2) 75) … هو عمروس بن فتح المساكني النفوسي، قاضي أبي منصور إلياس على جبل نفوسة، انظر ترجمته مفصّلة في : أبي زكرياء : السيرة، ص145 وما بعدها. الدرجيني : طبقات 2/320. الشماخي : السير، 128 وما بعدها وطبعة حجريّة، ص225، وقد صنّفه الدرجيني ضمن الطبقة السادسة (النصف الثاني من القرن 3هـ/التاسع ميلادي).