كتاب الرد على جميع المخالفين يغلا بن زلتاف الوسياني أبو خزر

الرد على جميع المخالفين لأبي خزر

الجزء ١ · صفحة ٣٤

وقد اجتهدت في تحقيقي للنصّ حتّى أخرجه سليمًا مكتملاً رغم أنّني لم أتمكّن من العثور على نسخ أخرى، إلاّ أنّ الّذي ساعدني على التّحقيق للنصّ هو أنّ النّاسخ الأوّل عالم وفقيه، ويبدو أنّ النّاسخ للنسخة "ج" أقلّ علما من الأوّل، وهذا يتّضح من خلال المقارنة، كما أنّ ناسخي النسختين هما من أصحاب المذهب، ولذلك لم نجد صعوبة في قراءة النصّ. واجتهدت في نسبة الأقوال إلى أصحابها ما استطعت، وأحلت على المصادر والمراجع الهامّة، كما اجتهدت في تخريج ما ورد في الرّسالة من آيات قرآنيّة وأحاديث نبويّة، كما عرّفنا بما ورد فيها من رجال وفرق وجماعات، وتركت الأعلام المعروفة وأرشدت إلى مصادر بعض القضايا المطروحة تسهيلا لمن أراد المزيد من الاطّلاع. واستعملت علامة (+) للتّدليل على ما أضفته من النّسخة "ج" وعلامة (-) للتّدليل على النّقص أو السّقط من "ج" فإذا كان النقص أكثر من كلمة جعلت ذلك بين معقوفتين[ ].

كما أنّي وضعت أرقامًا على النسخة المعتمدة تبتدئ من رقم(1) وجه الورقة التّي بها العنوان يليه رقم(2) على ظهرها وهكذا إلى نهاية الرّسالة وجعلت هذا الخطّ الفاصل(/) بين صفحة وصفحة. وعلّقت على بعض ما رأيته يحتاج إلى التعليق، إمّا شرحا وتعليقا، أو نقدا وتصويبا في الهامش، كما وضعت عناوين المسائل التي عالجها المؤلّف في النصّ وفهرسا تفصيليا يلحق بالنصّ.

هذا وإنّي قصدت بتحقيق هذه الرسالة ونشرها المساهمة في إفادة الفكر الإسلامي عموما والباحثين خصوصا، وأرجو أن أكون قد وفّقت في هذا العمل راجيًا أن يلبّي طلبات الباحثين في مجال أصول الدّين، وإنّني إذ أقدّم هذه الرّسالة إلى القرّاء والباحثين عامّة وفي تونس والجزائر وليبيا وسلطنة عمان خاصّة، أسأله سبحانه التسديد والتّوفيق في كلّ أمورنا والعون لنا في كلّ أحوالنا، وقبوله منّي عملا خالصا لوجهه الكريم، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلي العظيم.

…

بسم الله الرّحمن الرّحيم

٣٤ / ١٤٢