كتاب الرد على جميع المخالفين يغلا بن زلتاف الوسياني أبو خزر

الرد على جميع المخالفين لأبي خزر

الجزء ١ · صفحة ٤

وحسبي أن أشير إلى أنّني حاولت - قدر المستطاع - طرق الموضوع بروح علميّة مجرّدة، خالية من التعصّب والهوى، فأثبتّ ما توصّلت إليه نتيجة دراسة واستقصاء ومقارنة وتحليل لما وقع بين يديّ ممّا يتّصل بالبحث فأخذت من الكتب والمؤلّفات على اختلافها وتنوّعها، ولم أكن منحازا إلى هذا أو ذاك.

ومن المؤكّد أنّ ثورة أبي خزر وما سبقه من الثّورات المتتالية كانت بمثابة ردّ فعل للإباضيّة في مواجهة الشّيعة الإسماعليّة، فكانت حربا مذهبيّة شُهر فيها سلاح المبادئ الإباضيّة للإطاحة بالعقائد الإسماعيليّة الغريبة على البربر وعلى أهل السنّة على حدّ سواء.

وكادت ثورة أبي خزر الحامّي أن تجتثّ جذور الفاطميين، فإنّها وإن لم تصل إلى الهدف فقد أفهمت أصحاب الضّلال من الشّيعيين أن لا مجال لهم في الدّيار الإفريقيّة من بلاد الإسلام، فرحلوا عنها ليقيموا دولتهم في مصر، ورحلت معهم عقائدهم وسيرتهم، ثم ما لبثت أن اندثرت أيضا في مصر وغيرها.

٤ / ١٤٢