مخاطر الاختلاط أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

مخاطر الاختلاط لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

** سؤال: هل يصح أن يتزوج الزاني من الزانية التي ارتكب معها الفاحشة وبعد أن حملت منه؟

الجواب:

إن الله تبارك وتعالى جعل العلاقة الزوجية علاقة طهر، علاقة عفاف، علاقة استقرار للنفس وطمأنينة في القلب وحياة في الضمير. هذه هي العلاقة بين الزوجين. وقد امتن سبحانه وتعالى بذلك عندما قال: " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ". فجعل المنة الكبرى في الزواج هي السكون، وليس السكون هنا سكون الجسم وإنما السكون هنا سكون القلب، وطمأنينة النفس وراحة الضمير، هذا هو المراد بالسكون.

ومن المعلوم أن الرجل الذي اختبر المرأة بنفسه وضاجعها على بساط الدعارة والفحشاء لا يمكن أن تطمئن نفسه إليها ولو تابا معا عندما يتزوجها، بل تظل الوساوس تنتابه والقلق يؤرقه، فهو دائما يتذكر تلك الساعات الماجنة التي قضاها بجنبها وهما يتعاطيان كأس الفحشاء وينغمسان في وحل الرذيلة. فلا بد من أن تنتابه هذه الوساوس، يظل يتذكر تلك الحالة ويظل يؤرق نفسه أن تلك المرأة كما أباحت له عرضها لا يمكن أن يؤمن جانبها بأن تبيح هذا العرض لغيره. كذلك بالنسبة إليها فإنها تظل تذكر تلك الخيانة التي حصلت منها عندما ارتكب معها ما ارتكب، ما الذي يمنعه من أن يفعل ذلك مع غيرها، وتظل هذه الوساوس تنتاب قلب كل واحد منهما، ولا يكون هنالك استقرار ولا يكون هنالك شيء من الطمأنينة.

٢٤ / ٣٤