حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٦وقد بين الله تعالى الخطوات التي يتخذها الرجل في حالة عصيان الزوجة، لردها عن العصيان، فقال تعالى: ﴿وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِن أطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾(1) .
فأول علاج للنشوز هو الوعظ بالكلام الحسن الطيب واللين الذي يخاطب عاطفة المرأة ووجدانها حتى يلين لها مشاعرها وقلبها، وترجع إلى الصواب.
فإن أبت فيؤمر الرجل أن يتخذ معها العلاج الثاني وهو الهجر في المضاجع، حتى تحس المرأة بحاجتها إلى الرجل عند حرمانها منه، فيعز ذلك في نفسها وتنصاع للحق.
وإن فشل الحلان السابقان لجأ إلى الضرب الذي يؤدي غرض الزوج، وهو ردع الزوجة عن الباطل فقط، بحيث لا يجعل هذا الضرب ضربا مبرحا يعطل به حركة عضو مثلا، أو يؤثر في جسم المرأة، بل يجعل هذا الضرب ضربا من أجل الردع، وإظهار هيبة الرجل ومكانته في الأسرة.
7- ألا تكلف الزوج ما لا يطيق من النفقات على البيت(2) ؛ فهذا يؤدي إلى إنفاق ما في يد الرجل بحيث يجعله غير قادر على إحضار الأمور الأساس في البيت، أو الأشياء الضرورية.
هذا، وإذا حقق وطبق كل من الزوج والزوجة ما أوجبه الإسلام عليه من واجبات تجاه شريكه، فإن ذلك مما يؤدي إلى أن يؤدم به بين الزوجين، ويؤدي إلى أن يحيا البيت في أمان، وفي حياة رغيدة سعيدة لأن كل واحد من الزوجين متفهم لصاحبه، وعالم بمقدراته، فلا يكلفه ما لا يطيق، وكذلك فإن كل واحد منهما يعلم ما في صاحبه من الغيرة على الطرف الآخر؛ فلا يدخل في الحياة الزوجية ما يكدر صفوها، ويعكر مزاجها، كأن تدخل المرأة من يكره الرجل من الرجال والنساء.