حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٢والوثيقة في الأمر إحكامه والأخذ بالثقة، والميثاق من المواثقة والمعاهدة، ومنه الموثق تقول: واثقته بالله لأفعلن كذا(1) .
من خلال هذا العرض يتبين لنا أن المعنى اللغوي للثقة هو: الاطمئنان إلى الشيء، وعدم الخوف منه، وجعله أمينا.
تعريف الثقة اصطلاحا:
الثقة: هي القناعة بصحة الشيء وصدقه(2) .
أي: أن يقتنع الإنسان ويصبح ذلك الشيء ثابت في عقله أنه صحيح، وأنه صادق بدون أي شك يراوده في ذهنه تجاه ذلك الشيء.
المبحث الثاني:
ثقة النبي - صلى الله عليه وسلم - بزوجاته
علمنا مما سبق من التعريف أن الثقة هي: أن يكون ذلك الشيء الموثوق به أمينا وصادقا في تصور ذلك الإنسان الواثق.
والثقة لا بد من وجودها بين الزوجين، وإلا تحولت الحياة الزوجية إلى شكوك من قبل كلا الطرفين؛ فالزوج يشك في الزوجة، والزوجة تشك في الزوج سواء في تصرفاته داخل البيت أو في تصرفاته خارج البيت، وبالتالي فلن يصدق كل طرف الآخر فيما يقول ويفعل، وإذا استمرت الحياة على هذه الحالة ستؤدي إلى المشاحنات والمنازعات، وبالتالي الافتراق بينهم لأن كل طرف لا يرى السكن والطمأنينة في صاحبه، وبالتالي انتفى مقصدا من مقاصد الزاوج وهو السكن والطمأنينة الذي بين الله سبحانه وتعالى لنا أنه لا بد من وجوده قال الله تعالى: ﴿وَمِن آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنَ أَنفُسِكُمُ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا، وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَالِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾(3) .
وتتجسد لنا ثقة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأزواجه في عدة أمور هي:
الأمر الأول: في ائتمانه - صلى الله عليه وسلم - أزواجه للأسرار، وهذا الائتمان يدل على ثقته - صلى الله عليه وسلم - ?بمقدرة أزواجه على حفظ الأسرار.