الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب بنفسه، وإنما كان حوله فريق كبير نسبيا من الكتبة يأمرهم بأن يكتبوا ويولى عليه السلام إملاء النص
عليهم
(2)
إن مثل هذه الحملة الدبلوماسية التي شملت العالم القديم كله، وسجلت تحركا تاريخيا كان له ما بعده في حياة الدعوة
الإسلامية، تشتمل على استراتيجية سياسية مثيرة الإعجاب. اختار رسول الله لي في سفرائه ميزات كثيرة أدت إلى نجاحهم في مهماتهم في أغلب الحالات
فقد اختار بعضهم بنفسه وتطوع البعض الآخر من تلقاء نفسه على أثر الطلب العام الذي كان يطلقه رسول الله عليه الصلاة والسلام.
كقوله عليه السلام: «أيكم ينطلق بكتابي هذا إلى فلان» وكان
يريد السفارة إلى المقوقس فتطوع كذلك حاطب بن أبي بلتعة. وكان غالبيتهم يتميزون بميزة جذابة كالشجاعة أو السابقة في الإسلام، أو شهود بدر، أو الدهاء، أو الصبر على المكاره، أو أنهم كانوا يكثرون التردد على الجهة التي بعثوا إليها "
(3)
240 ـ
- G