الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣تقديم
الحمد لله الذي شرف رسله بتكليفهم بأعظم وظيفة وهي
الدعوة إلى دينه.
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَلِحًا وَقَالَ إِنَّنِي
مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (سورة فصلت / (33).
•
والصلاة والسلام على الرسول الداعية القدوة فلا أسوة بغيره كانت حياته نموذجا عمليا لأدب الدعوة وكسب القلوب، واستنقاذ الأنفس فالعيش مع دعوة الله عبادة وسعادة رغم ما فيها
من عقبات وتضحيات.
قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهُ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
(سورة يوسف / 108)
وبعد:
فتعتبر دعوة النبي نموذجا متفردا بين الدعوات فقد استطاعت أن تحقق خلال عمرها القصير الذي لم يتجاوز عقدين ونيفا من السنوات نجاحا باهرا، ومأثرة في التغيير فعالة وعظيمة، فقد جعلت من القبائل العربية المتناحرة أمة واحدة يسودها التآخي والتكافل في مدة قصيرة، وهي نقلة متميزة لم تحققها دعوة في مدة
مماثلة.