الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩فقد حوى موضوعات الدعوة ومناهجها وقضاياها ومن آيات القرآن العزيز يستمد الدعاة زادهم، وعلى هداهم يرسمون مناهجهم، ومنه يأخذون أساليبهم، وفي ضوئه يومون هداية الناس بما يلائم طبائعهم ونفسياتهم، ويعالجون أمراضهم، وبه يصقلون أفكارهم، ويشحذون عزائمهم، ويزيلون غبار الإثم
والفواحش عن قلوبهم وبصائرهم.
قال تعالى:
يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَهِدَا وَ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ، وَسِرَاجًا مُنِيرًا وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كبيرا) الأحزاب 45 - 47
وقد جاء في القرآن الكريم أن تبليغ رسالة السماء مهمة الرسل عليهم السلام، وكلهم دعوا الناس إلى الالتزام بتعاليم رسالة السماء التي تقوم على أساس التوحيد وإفراد الله بالعبادة.
فهذا نوح عليه السلام يقول لقومه:
أَبْلِمُكُمْ رِسَلَاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)
الاعراف 63
ويقول لهم إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونَ
(نوح 302)
وهذا هود عليه السلام يقول لقومه:
-