آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ١٧

اطفيَّش، والخروج من دائرة الدراسات التقليديَّة الكلاسيكيَّة فيِ هَذَا المجال؛ وكأنِّي به يستلهم حياة الشيخ ومسيرته، ويترسَّم خطاه، ويقابله بالأسلوب الذي كان يتَّبعه فيِ محاربة الفكر المتحجِّر، وَفيِ عدم المساس بالدين، وَفيِ عدم التسليم بما هو سائد إِلاَّ بعد التمحيص والنقد …

فيِ الختام أقول: إنَّ بحث وينتن يدعو إِلىَ إعادة النظر فيِ دراسة حياة الشيخ اطفيَّش لتوضيح بَعض المسائل، واستيضاح بَعض آرائه وأفكاره، ومعرفة مدى تقيُّده بمذهبه، ومخالفته له، ومدى تفتُّحه عَلَى المذاهب الإِسلاَمِيَّة، والوقوف عَلَى مدى استيعاب الناس لأفكاره وآرائه ونظراته، وتحديد مكانة العقل والنقل فيِ أبحاثه، لأَنَّ هَذِهِ المسألة قد عرضت كثيرا فيِ هَذَا البحث.

هَذِهِ النظرة الجديدة أو متابعة البحث فيِ فكر الشيخ اطفيَّش تعين عَلَى الوقوف عَلَى تقييم نظرة النَّاس إِلىَ شخصية الشيخ العِلمِيَّة، تسليما بكفايته العالية، وغزارة علمه، ونظرته الثاقبة إِلىَ المسائل، أو تنقيصا من مكانته.

أقول فيِ الأخير: أرجو أن يولي الدارسون بحث الأستاذ وينتن مصطفى عناية خاصَّة لمزيد التعمُّق فيِ فكر الشيخ اطفيَّش، كما أطلب من المعنيِّين السعي والعمل بجدِّيَّة لطبع كتب الشيخ اطفيَّش المخطوطة منها بخاصَّة، لتوضيح آراء الإِبَاضِيَّة، والكشف عن فكرهم، وردِّ الشبهات، ودفع الأباطيل عنهم، ما دام الشيخ يعدُّ مرجعا أساسيًّا فيِ الفكر الإباضيِّ.

والله وليُّ التوفيق

الدكتور: محمَّد ناصر بوحجَّام

باتنة يوم: 11 جمادى الثانية 1417 هـ

24 أكتوبر 1996 م

١٧ / ٦١٢