أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

نبدأ بالإجابة على هذا التساؤل بالطريقة المتبعة عند الفقهاء بالتعريف اللغوي للمصطلحات:

- فالصلاة: هي مطلق الدعاء وهي (من الله رحمة، ومن الخلق كلهم دعاء؛ لأن الاستغفار من الملائكة دعاء أيضاً كما صرح به الإمام أبو سعيد رضي الله عنه في معتبره)(253).

- والآل: هم آل الرجل أي أهله أو عياله وآله أيضاً أتباعه (254).

وقد أخبرنا الله تعالى أنه وملائكته يصلون على النبي (إِنّ اللّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النّبِيّ) (الأحزاب: 56) وأمرنا بالاقتداء (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ صَلّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً) (الأحزاب: 56).

فصلاة الله على عباده هي إسباغه لرحمته عليهم ولطفه بهم، وهم ممن وفوا بالقول والعمل، قال تعالى (وَلَنَبْلُوَنّكُمْ بِشَيْءٍ مّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مّنَ الأمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثّمَرَاتِ وَبَشّرِ الصّابِرِينَ = 155 الّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنّا للّهِ وَإِنّآ إِلَيْهِ رَاجِعونَ= 156 أُولََئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مّن رّبّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولََئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)(البقرة: 155– 157)، وقال تعالى: (هُوَ الّذِي يُصَلّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مّنَ الظّلُمَاتِ إِلَى النّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً) (الأحزاب: 43).

لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: (اللهم صل على آل فلان)، فلما أتاه ابن أبي أوفى بصدقته قال: (اللهم صل على آل أبي أوفى) (255).

وكذا الحال في الصلاة على (آل محمد) وهم الموفون بالقول والعمل من أزواجه أو ذريته أو أتباعه على اختلاف الآراء في ذلك.

١٠٦ / ٣١٩