أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

4. الشيخ أحمد بن حمد الخليلي في محاضرة بعنوان أشراط الساعة، حيث رأى الشيخ أنه (مما يؤسف له مع هذه النصوص القاطعة التي تدل على أن الساعة مما استأثر الله سبحانه وتعالى بعلمه بجانب النصوص الأخرى الكثيرة كقوله تعالى (فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاّ السّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنّىَ لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ) (محمد: 18) وقوله عز وجل (إِنّ اللّهَ عِندَهُ عِلْمُ السّاعَةِ) (لقمان: 34) مع هذه النصوص كلها وجد في المسلمين من خاض في تحديد وقت الساعة وخاض في تحديد عمر الدنيا.... وهذه أمور ما كان ينبغي لمن تلا كتاب الله تعالى وآمن به وعرف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخوض فيها)(419)، وأن (المسلمين صدقوا قول مسلمة أهل الكتاب، وهؤلاء كانوا مصدر فتنة عظيمة في هذه الأمة، صدقهم المسلمون بما ظهر لهم من كونهم مؤمنين وكونهم مسلمين حقاً وكونهم عابدين ناسكين فغرهم ذلك، وتناقلوا ما تناقلوه مما ورثوه من أهوائهم وضلالاتهم التي كانوا يتناقلونها فيما قبل، فأثر ذلك كله في تفسير القرآن وفي الروايات التي ألصقت برسول الله صلى الله عليه وسلم ونسبت إليه، مع أنه عليه أفضل الصلاة والسلام براء منها)(420).

وقال عن أشراط الساعة: (من هذه الأشراط ما هو واضح بين بنصوص الكتاب وبنصوص السنة النبوية، ومنها ما يحتاج إلى نظر من حيث ورود تلك الروايات التي دلت عليه، وبعض الأشراط في أمرها شيء من الإشكال الذي يحتاج إلى التدقيق والنظر)(421).

٢٠٢ / ٣١٩