أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦بل إن بعضهم اتهمه صراحة بالوضع فقد(ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ربما أخطأ ووهم وقال له ابن عدي قال لنا ابن حماد يعني الدولابي: نعيم يروي عن ابن المبارك، قال النسائي ضعيف، وقال غيره كان يضع الحديث في تقوية السنة وحكايات في ثلب أبي حنيفة كلها كذب)(428).
وأما رواياته الغريبة في الفتن والملاحم؛ فقد أورد ابن حجر أن مسلمة بن قاسم قال عن نعيم بأنه (كان صدوقاً، وهو كثير الخطأ، وله أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها)(429)، ورغم انفراد نعيم بن حماد بأحاديث في الفتن والملاحم فإن ذلك لا يغير من الأمر شيئاً في قضية الفتن والملاحم، فإن انفرادات البخاري تلميذ نعيم في فتن وملاحم آخر الزمان موجودة أيضاً، وكذلك أيضاً انفرادات مسلم تلميذ البخاري، المشكلة الأكبر تكمن في نوعية هذه الروايات، والذي أراه أن الأهمية الكامنة في أمثال كتاب الفتن لنعيم بن حماد هو إيراده للروايات الأصلية في الفتن والملاحم من طرق مسلمة أهل الكتاب، بينما تتحاشى الكثير من مجموعات الأحاديث الأخرى ذلك؛ وتنسبها مباشرة إلى بعض الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
2. من الكتب الغريبة التي اعتمد عليها مخطوطات لم يسمع بها أحد تذكر أسماء بأعيانها موجودة في هذا العصر، من ذلك ما ذكره في ص 20 أن هناك مخطوطة في دار (الكتابخانة) بتركيا يقول إنها لشخص اسمه كلدة بن زيد المدني، والمخطوطة بعنوان (أسمى المسالك لأيام المهدي الملك لكل الدنيا بأمر الله المالك)، وفي هذا المخطوط ما رواه أبو هريرة وابن عباس وعلي بن أبي طالب ـ كما يزعم المؤلف ـ (حرب آخر الزمن حرب كونية، المرة الثالثة بعد اثنين كبريين يموت فيهما خلائق كثيرة، الأولى أشعلها رجل كنيته السيد الكبير، وتنادى الدنيا باسم هتللر)! !، وأن أبا هريرة لما أحس الموت خاف أن يكتم علماً قال لمن حوله: (في نبأ علمته عما هو كائن في حروب آخر الزمن، فقالوا: أخبرنا ولا بأس جزاك الله خيراً فقال: