أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

ج– تأثير السلطة في بنية النص والعقل.

وقد لخص رسالة الكتاب عندما قال: (ومن هنا فإن حديثنا عن عدم ضرورة أخبار الآحاد لقيام الدين في حده الأدنى، ينبغي أن يفهم في إطار التفرقة بين الضروري والنافع، وليس في إطار التفرقة بين المقبول كله والمردود كله، لأن من أخبار الآحاد ما يمكن قبوله وفق الشرطين التاليين:

أولا: ثبوت الخبر بمقاييس المنهج النقدي التاريخي الشامل، الذي يتجاوز كما أسلفنا منهج علم الحديث الكلاسيكي ذي الطابع الإسنادي، إلى آفاق أوسع تقوم على محاكمة الخبر من متنه إلى القرآن والتاريخ والعقل الكلي.

ثانياً: خضوع النص، بعد ثبوته وفق هذا المنهج، لهيمنة الأحكام القرآنية، باعتبارها أصول الدين الثابتة ثبوتاً قطعياً، ولذلك فإن الترجمة النهائية لحديثنا هذا، ليست رداً للسنة في جملتها، كما قد تفهم بعض العقول المتوجسة الموسوسة، ولكنها في الحقيقة رد عن السنة أن يدخل فيها ما ليس منها).


(181)معالم للزمن القادم ص 102، خالد الوهيبي.

(182)ما بين قوسين في الفقرة الخاصة بالشيخ محمد الغزالي من كتاب (السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث).

(183)ما بين قوسين في الفقرة الخاصة بعبدالجواد ياسين من كتاب (السلطة في الإسلام).

٧٤ / ٣١٩