أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٧٦4. الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: مفتي سلطنة عمان، وعضو بارز في مجمع الفقه الإسلامي، بصماته واضحة على الأجيال التي نشأت منذ السبعينيات في عمان، له عدة مؤلفات منها "جواهر التفسير" و"الحق الدامغ" و"زكاة الأنعام" و"شرح غاية المراد" و"إعادة صياغة الأمة"، وهذا الأخير عبارة عن عدة محاضرات ألقاها الشيخ في عدة مناسبات تصب في هذا المصب، فيها يقول الشيخ بوضوح بأنه (إذا جئنا إلى قضية التعديل والتجريح، نجد هذه القضية شيبت بالكثير، فلربما كان تجريح أحد من الرواة بسبب موقف سياسي ما كان يتفق مع السياسة التي كانت متغلبة ومتسلطة في ذلكم العصر، ولربما كان ذلك بسبب عدم اتفاق في قضية من القضايا مع جمهور المحدثين، بحيث كان لهذا الراوي موقف معين، وكانت العصبية تدعو إلى أن يعتبر مجروحاً ترفض روايته ولا تقبل، فإذن قضية التعديل والتجريح يجب أن تكون مجردة من العصبيات المذهبية والأهواء)، ورأى أنه (مما يؤسف أن الكثير من المحدثين والنقاد نظروا إلى جانب السند وتجاهلوا جانب المتن، مع أنه لا بد من أن ينقد الحديث من جانب المتن، وهذا الذي فعله الصحابة رضي الله تعالى عنهم، فقد كانوا كثيراً ما ينقدون الروايات حتى ولو جاءت عن الثقات من الصحابة)(185)، وقد أكد على هذه المعاني في فتاواه المتدوالة بين الناس، فعندما سئل عن أحاديث المسح على الخفين قال: (فروايتهما لا تتجاوز أن تكون من الروايات الآحادية التي لا تقوى على معارضة القرآن، كيف وقد استقر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على التحرز من الروايات التي يحدث بها الصحابة أنفسهم– مع نزاهتهم وقرب عهدهم به صلى الله عليه وسلم– عندما يشتمون منها ما يخالف ظواهر القرآن، كما صنع عمر رضي الله عنه بحديث فاطمة بنت قيس، وكما صنعت عائشة بحديث ابن عمر رضي الله عنهم أجمعين في تعذيب الميت ببكاء أهله عليه، وكما صنع ابن عباس رضي الله عنهما بحديث الحكم بن عمر الغفاري في تحريم ذوات