الإباضية تاريخ ومنهج ومبادئ زكريا بن خليفة المحرمي

الإباضية تاريخ ومنهج ومبادئ لزكريا المحرمي

الجزء ١ · صفحة ١٤

نفي التشبيه والتجسيم:

يقوم البنيان العقدي الإباضي على مبدأ تنزيه الله تعالى عن مشابهة المخلوقات، وهذا المبدأ مبني على مجموعة من القواعد الكلية المستوحاة من الكتاب العزيز والسنة المجتمع عليها، ودلائل العقل السليم، وهذه القواعد هي:

القاعدة الأولى: الله سبحانه وتعالى لا يشبه المخلوقات.

1- ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ` اللَّهُ الصَّمَدُ ` لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ` وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ الإخلاص:1-4.

2- ﴿فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ البقرة:22.

3- ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾الشورى: 11.

4- ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾مريم: 65.

فهذه الآيات تنفي مشابَهة الخالق U لأيّ شيء من مَخلوقاته في كُلّ شيء من الصفات والأفعال حَتَّى الحاجة للمكان والزمان؛ لأنَّ الأشياء سوى الله U مَخلوقة، وهي مُحتاجة للزمان والمكان، والله تعالى هو الخالق وهو لا يشبه المخلوقات في شيء، فليس محتاجاً للزمان ولا للمكان. كما أنَّ الزمان والمكان مخلوقان لله الذي كان قبل خلق الزمان والمكان، قال تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾الزمر: 62، فكيف يحتاج إليهما وهما مخلوقان

١٤ / ٦٤