الإباضية تاريخ ومنهج ومبادئ لزكريا المحرمي
الجزء ١ · صفحة ١٨هذا العلوّ لله تعالى حصولاً بتبعيَّة حصوله في المكان، فكان علوّ المكان أتَمّ وأكمل من علوّ ذات الله تعالى، فيكون علوّ الله ناقصاً وعلوّ غيره كاملاً، وذلك مُحال([19]).
وقد ذهب بعض البسطاء إلى أن الله تعالى موجود في السماء بذاته، وأنه مستو على عرشه كما يستوي الفارس على رحل فرسه، وقد قام كثير من عقلاء الأمة بالرد عليهم([20]).
القاعدة السادسة: الأدلَّة العقلية تَمنع جواز وصف الله تعالى بالجوارح وصفات الأجسام.
1- لو كان لله تعالى يد وعين وساق إلى غير ذلك ستكون اليد محتاجة للعين لأن اليد لا تستطيع الرؤية، وتكون العين محتاجة لليد لأن العين لا تستطيع البطش والعطاء، فيكون كل جزء من هذه الأجزاء محتاج مفتقر إلى الآخر، أي أن الله تعالى مجزأ مقطع مركب من أجزاء كل منها عاجز ومحتاج إلى الجزء الآخر، والتأليف والتركيب من صفات المخلوقات.
نفي رؤية المخلوق للخالق:
والإباضية انطلاقاً من مبدئهم التنزيهي لله تعالى يعتقدون باستحالة رؤية الخلق للخالق عز وجل.
وقد أسسوا هذا المبدأ العقدي على مجموعة من القواعد الكلية وهي: