الإباضية تاريخ ومنهج ومبادئ زكريا بن خليفة المحرمي

الإباضية تاريخ ومنهج ومبادئ لزكريا المحرمي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

تعالى وواجب خلافة الكون وعمارته، وقد أسس الإباضية هذه المبادئ على مجموعة من القواعد الكلية المستوحاة من نصوص الكتاب العزيز والسنة المجتمع عليها.

وهذه المبادئ هي:

خلود صاحب الكبيرة في النار إن أصر عليها ولم يتب من وزرها:

الإنسان بطبيعته البشرية لا يكاد ينجو من الوقوع في الزلل والتلبس بالمعاصي، وهذه المعاصي الصغيرة معفوة تلقائياً طالما تجنب الإنسان الوقوع في الفواحش العظيمة والكبائر الوخيمة، يقول تعالى ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا﴾النساء: 31، فالصغائر مستثناة من الوعيد، أما الكبائر فهي التي "أوجب الله تعالى لها حدّ في الدنيا أو توعد فاعلها بعذاب في الآخرة"([24])، مثل القتل والزنا والسرقة، فإن تاب الإنسان من هذه الكبائر كان من الفائزين، وإن أصر عليها واستكبر فهو في النار من الخالدين.

وقد أسس الإباضية هذا المبدأ على مجموعة من القواعد الكلية المستوحاة من النصوص المحكمة من الكتاب العزيز والسنة المجتمع عليها، وهذه القواعد هي:

القاعدة الأولى: خلود أصحاب الكبائر في النار إن لم يتوبوا إلى الله.

٢٦ / ٦٤