مسائل معاصرة في الصيام بدر بن سالم بن حمدان العبري

مسائل معاصرة في الصيام لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٣

إذا اضطررت لوضع قرص تحت اللسان لعلاج بعض الأزمات القلبية – عافانا الله جميعا -، حيث تُمتص مباشرة، ويحملها الدم إلى القلب فتتوقف الأزمة المفاجئة التي أصابت القلب؛ فإن اضطررت إليها في نهار رمضان لا عليك شيء إن شاء الله تعالى، وصيامك صحيح، لأنه لا يدخل منها شيء إلى الجوف بل تُمتص في الفم مباشرة.

التبرع بالدم

وإن أردت أن تساهم في التبرع بالدم، مساعدة لإخوانك المرضى، فلا بأس أن تتبرع في نهار رمضان إلا إذا شق عليك ذلك، ويدخل في هذا خروج دم من الجسم لسواك أو حلاقة أو لفحص فهو لا يؤثر على الصيام والحمد لله تعالى.

قلع الضرس

إن ابتليت بالآم الضرس، واضطررت للقلع في نهار رمضان، ودخل في جوفك الدم، وإفرازات القلع؛ فابدل ذلك اليوم احتياطا، جعلني الله وإياك من المتفقهين في الدين والمتمسكين به.

التخدير

من اضطر إلى التخدير في نهار رمضان وكان كان التخدير موضعيا – أي في جزء معين من الجسد – الصوم هنا صحيح، مهما كان التخدير، حيث أنه إما أن يكون:

- تخديرا جزئيا عن طريق الأنف، حيث يشم المريض مادة غازية لتخديره، وهذه لا تفطر؛ لأن المادة الغازية ليست مغذية.

- تخديرا جزئيا عن طريق الإبر الصينية، وذلك بإدخال إبر جافة إلى مراكز الإحساس تحت الجلد، فتستحدث نوعاًَ من الغدد على إفراز المورفين الطبيعي الذي يحتوي عليه الجسم؛ وبذلك يفقد المريض القدرة على الإحساس، وهذه لا تنقض الصيام أيضا.

- تخديرا جزئيا عن طريق الحقن، حيث يغطي على عقل المريض بثوانٍِ معدودة، وهذه أيضا لا تفطر.

وإن كان كليا، وكان التخدير في نهار رمضان، فأفاق في الليل، الصيام هنا أيضا صحيح إلا أن أعطي أبرا مغذية قبل التخدير فليبدل يومه احتياطا، وإن كان التخدير من الليل، ولم يبيت النية فالأولى أن يبدل الصيام خروجا من الخلاف، وإن غطى التخدير جميع النهار فليبدل صومه احتياطا.

منظار المعدة وقسطرة الشرايين والمنظار الشرجي

٣ / ٧