مسائل معاصرة في الصيام لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٦وهذا حكمه كحكم البند السابق، وهنا عليه أن يتابع أهل بلده صياما وإفطارا، إلا إذا زاد الصيام عن ثلاثين يوما فعليه أن يفطر سرا، لأن الشهر لا يزيد عن واحد وثلاثين يوما، أما إذا نقص عن تسعة وعشرين يوما فعليه أن يفطر ثم يقضي اليوم الأخير بعد العيد.
السفر بالطائرة ونحوها بعد مغيب الشمس أو قبله
إذا سافر الصائم بالطائرة قبل غروب الشمس بجهة الغرب، فهنا لا يصح له الإفطار ما دامت الشمس لم تغرب، إلا إذا أحدث له مشقة شديدة، فيفطر بسبب السفر ويبدل يومه.
والعكس صحيح، إذا سافر إلى جهة الشرق قبل الغروب، فإذا بالشمس غاربة في طريقه في الجو، هنا يصبح مفطرا.
ويدخل في هذا أيضا السفر قبل طلوع الفجر، فإذا قلعت الطائرة قبل الغروب بجهة المغرب ولم يطلع الفجر يظل مفطرا حتى يطلع الفجر، والعكس صحيح بالنسبة لجهة الشرق.
الإمساكية
حدد الفلكيون وقتا قبل الأذان بمدة عشر دقايق يتوقف فيها المتسحر عن الأكل احتياطا، ولو أكل فيها لا حرج عليه، إذا كان المؤذن أمينا ويتقيد بالوقت المحدد، مع أفضلية التوقف عن الأكل.
الحامل والمرضع
يباح للحامل إذا خافت على جنينها، والمرضع إذا خافت على رضيعها؛ يباح لهما الإفطار في نهار رمضان، وعليهما البدل بعد رمضان، ولا فدية عليهما على الصحيح.
الكبير في السن والعاجز والمريض مرضا مزمنا
يباح للكبير في السن والعاجز والمريض مرضا مزمنا الإفطار في نهار رمضان مع الفدية، ومقدارها نصف صاع لكل مسكين، أي كيلو وثمانين غراما تقريبا.
الجنابة
من كان جنبا في ليل رمضان فعليه أن يبادر بالغسل، وإن أهمل مع علمه بالجنابة فالعديد من الفقهاء ذهب إلى بطلان صومه، وعليه البدل، لحديث: من أصبح جنبا أصبح مفطرا.
أما إذا نام في نهار رمضان، واستيقظ على جنابة، هنا عليه أن يغتسل بسرعة، وصومه صحيح.
خاتمة