الإيمان بين الغيب والخرافة خميس بن راشد بن سعيد العدوي

الإيمان بين الغيب والخرافة لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٥

? القاعدة السابعة: العقل يقف عند حدّه في علم الغيب وهو التسليم، فالعقل لا يأتي بشيء جديد من نفسه، وإنما وظيفته البناء على ما هو قائم، كالاكتشاف والاختراع والتحليل والتفكيك والبناء.

والأدلة في هذا الجانب –حتى لا تتسرب الأوهام في مجال الاعتقاد– تنقسم إلى قسمين:

= الأدلة النقلية القطعية، ولا توجد إلا في الكتاب العزيز.

العلامة ناصر بن أبي نبهان الخروصي: "التوحيد والوعد والوعيد والأخبار ، ففي التنزيل بيان علم ذلك كله فلا يحتاج فيه إلى معرفته بالسنة".

العلامة سلطان بن محمد البطاشي: (ولا تقوم الحجة إلا من وجهين:

أحدهما: السماع من النبي صلى الله عليه وسلم.

والثاني: الشهرة الصحيحة التي توجب العلم الضروري الذي لا يجوز عليه الشك).

ويرفع الإمام نور الدين السالمي سقف الحيطة في نقل الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى يفيد القطع إلى السماع والمشاهدة له عليه السلام أو ما يؤدي إليهما.

فلا يلزم علم الحقيقة إلا تنزيل إلهي، أو من لسان نبي في حق من سمعه بأذنه من لسانه)، وأيده على هذا الكلام العلامة سعيد بن خلفان الخليلي فقال: (إن قول الشيخ صحيح في هذه المسألة، خارج على الصواب).

وهو قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله.

وحكى الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي الإجماع على ذلك: (ثبت في كتب الأصول وإجماع السلف).

= الأدلة العقلية القطعية:

يقول الشيخ أبو طاهر إسماعيل الجيطالي في قناطر الخيرات: (وأما العقل المكتسب فهو نتيجة العقل الغريزي، وذلك علوم تستفاد من التجارب بمجاري الأحوال، فإن من حكمته التجارب يقال إنه عاقل في العادة، ومن لا يتصف به يقال إنه غمر جاهل، وهذا العقل ينمى إن استعمل، وينقص إن أهمل، لأنه من قوة ثقابة المعرفة وإصابة الفكرة، ما لم يمنعه مانع من هوى، ولا صاد من شهوة، لأنه يحصل ذلك بكثرة التجارب وممارسة الأمور).

? القاعدة الثامنة: الغيب لا يطلّع عليه أحد من البشر، إلا ما يكون عن طريق الوحي فقط:

٥ / ١١