الإيمان مفهومه وتطبيقاته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الايمان مفهومه وتطبيقاته لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

جـ8 ) نعم هذه رموز [زكاتي بمعنى تزكيتي لنفسي فأنا أجريها عليّ ، معنى أعني بنفسي أزكى نفسي أهذبها بالأخلاق الفاضلة والكتاب العزيز أمر بذلك فإن كل ما في الكتاب العزيز توصية للإنسان بأوامر صالحة أو نهى عن فساد ، إنما في ذلك أمر بتزكية النفس [ وأشرب في شهر الصيام تعمدا ] هذا المقصود أنه يرد مواد الذكر يذكر الله تبارك وتعالى في شهر الصيام وهو متعمد بذكر الله ويرى في ذكر الله تبارك وتعالى رباً له ، رياً لحسه ، رياً لوجدانه ، وكذلك [ وقد صمت أعيادي ] أي أمسكت عن المعاصي ، المقصود بالصيام هناك الإمساك ] وليست محرماً وشهر الحج لي رمضان ] أي شهر القصد فإنه يقصد إلى الله في الشهر الكريم في التقرب إلى الله تبارك وتعالى بالطاعات .

س9) قال تعالى ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم )(1) الآية - تصف الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم بالإيمان وقال تعالى ( ألم بأن للذين آمنوا مع أنهم لم تخشع قلوبهم لذكر الله ) (2) فلماذا خاطبهم الله تعالى بالذين آمنوا مع أنهم لم تخشع قلوبهم لذكر الله سبحانه بعد ؟

جـ9) هذا مزيد الخشية ، لا أنهم لم تخشع قلوبهم ، ولكن يراد بذلك مزيد الخشية رسوخ الخشية في النفس ، فالله تعالى حكى عن المؤمنين الذين فيما يحكيه الله ( الحمد الله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ، إياك نعبد وإياك نستعين ) (3)

(1) الأنعام 2

(2) الحديد 16

(3) الفاتحة 1-5

الله تعالى حكى عنهم أو وجههم إلى أن يقولوا بعد هذا ( إياك نعبد وإياك نستعين ، اهدنا الصراط المستقيم ) (1) أمرهم بأن يقولوا أو وجههم بان، يقولوا ( اهدنا الصراط المستقيم ) (1) أي ذدنا هدى إلى الصراط المستقيم فالذي حمد الله بهذه المحامد ووصفه بهذه الأوصاف ، ووجه إليه العبادة وحده دون غيره ، ووجه دون غيره ، ووجه إليه الاستعانة به سبحانه دون غيره هو أحرى بأن يكون من المهتدين ولكن هنا مزيد الهداية فكذلك مزيد الخشية .

٣٠ / ٦٤