الايمان مفهومه وتطبيقاته لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥٩جـ: يؤمن المستقبل من خلق الماضي والحاضر والمستقبل، وأني للإنسان الضعيف العاجز أن يؤمن المستقبل، إنما المستقبل بيد الله تبارك وتعالى خالق الخلق وباسط الرزق لا يدري الإنسان من أين يأتيه الرزق، الله تعالى على كل شيء قدير وبكل شيء بصير يعلم الله تبارك وتعالى ما يختلج في طوايا الضمير فسبحانه وتعالى يصرف الكون كما يشاء ويدبره كما يريد، لا معقب لحكمه ولا تبديل لكلماته فلا يدري أحد هل المستقبل الحسن له في الإقبال على هذا الشيء أو في الأحجام عنه مع أن الزواج هو من إكمال الدين فمن تزوج فقد صان نصف دينه فليتق الله في النصف الباقي وعلى هذا فليقدم ببركة الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الزواج من غير أن يفكر في المستقبل لأن المستقبل بيد الله تبارك وتعالى أما يشاع ويذاع من أن الإنسان إن لم يكن مؤمناً لمستقبله من حيث عنده رصيد المال وعنده كيت وعنده كيت وعنده كيت فلا ينبغي أن يقدم على الزواج، هذه وساوس شيطانية وهذا استسلام للشيطان لا يدري الإنسان أين يكون الخير، حدثت قصة في بلاد أوروبا، كان رجل مليونير عنده مبالغ هائلة من الأموال، فتزوج امرأة فصارت له حسب الأنظمة المتبعة لهم شريكة له في ماله وفي ثروته وكانا لا يزالان في مرحلة شبابهما وكانا يريدان حسب خيالهما أن يستمتعان بالحياة الزوجية من غير أن يكون هناك شيء يشغلهما أو يزعجهما ولذلك كانا عازفين عن الرغبة في الأولاد في ذلك الوقت ولكنهما أرادا الاحتياط فأجريت الفحوص الطبية والإجراءات الطبية فأخذت من الرجل خلية منوية ومن المرأة بويضة لأجل التلقيح متى أراد الولد ثم استمرا على حالهما فشاء الله سبحانه وتعالى أن يركبا طائرتهما الخاصة، كان عندهم طائرات خاصة، كان عندهم شيء من كثير من متاع هذه الحياة الدنيا، فتحطمت الطائرة وتلفت أرواحهما وعندما فكر في أمر ما إلى من تعود هذه الثروة وإلى أين تنقلب هذه الثروة، رأى بعض المسؤولين في الجهة