كتاب متن الجهالات في علم التوحيد تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

كتاب الجهالات

الجزء ١ · صفحة ١١

ولزيادة توضيح بعض المسائل جعلت لها عناوين بين معقوفتين،وكذلك ما زيد من الشّرح أو ما نقص منه ، جعل أيضا بين معقوفتين . ووضعت أرقاما على النسخة المعتمدة يبتدىء رقم[1] على وجه الورقة التي بها العنوان، ثم رقم[2] على ظهرها ، وهكذا إلى نهاية الكتاب . وشرحت جلّ المسائل الكلامية معتمدا على ما جاء في شرح الجهالات لأبي عمّار عبد الكافي الذي كان من أوّل المعتنين بشرحه ، فكان بذلك كتابنا هذا مختصرا لشرح أبي عمّار رحمه الله تعالى .

والله وليّ التّوفيق

نزوى في 5 آفريل 2003 م

نصّ الرّسالة

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وسلّم

كتاب الجهالات(1)

[ الدّليل على أنّ الإنسان مخلوق ]

إن سأل سائل فقال : ما دليلك على أنك مخلوق ؟

فقل : دلّني على ذلك حدثي بعد إذ لم أكن شيئا، وحاجتي إلى غيري، وتقلّب الأشياء فيّ وفي غيري.

فإن قال : وما في ذلك ما يدلّك ؟

فقل : وكيف لا يكون ذلك لي دليلاً وقد وجدْتُ نفسي تنزُلُ بها الأشياء على كره منّي لا أستطيع دفعها ولا الامتناع منها.

فإن قال : فهل تعرف الّذي أنزل بك هذه الأشياء على كره منك ؟

فقل : نعم، فإن قال : فهل رأيته؟فقل : لا.

فإن قال : فهل لمستَهُ ؟فقل : لا.

فإن قال : فهل شممته ؟ فقل: لا. فإن قال : فهل ذُقته ؟ فقل : لا.

فإن قال : فهل سمعته ؟ فقل : لا. فإن قال : فهل أدركته بشيء من هذه الحواسّ الخمس؟ فقل: لا.

(1) وعنوان الكتاب في المتن هو : "هذا كتاب متن الجهالات في علم التّوحيد"، رضي الله تعالى عن مؤلفه ونفعنا ببركاته آمين آمين.

١١ / ١١٨