كتاب الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٨٢فإنّا تقول : إنّه [غير ممّاسٍ للأشياء](1) ولا ملاق لها/[26] بالمماسّة. لأنّ كلّ ملاقٍ يساوي باللّقاء في ملاقاته إيّاه. تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا(2) .
فإن قال : فإذا زعمت أنّه غير ممّاس لها وغير ملاقٍ لها، [أفبيْنه وبينها فرجةً ؟](3) .
(1) - + من الشرح، ص350.
(2) - هذه المسألة التي ذكرها صاحب الكتاب هي من مسائل أهل التشبيه الذين يقولون في صفة الله - عز وجل - بالجسم تعالى الله عما يقولون علوّا كبيرا . والملاقاة هو أن يتلاقا جسمان ، يلقى أحدهما الآخر من إحدى الجهات الستّ ، إما أن يلقاه يمنة أو يسرة أو فوق أو تحت أو أمام أو خلف . وكذلك المماسّة معناها معنى الملاقاة وهي أيضا من صفات الجسم ، وهو معنى قول صاحب الكتاب أن كلّ ملاق يساوي باللقاء في ملاقاته إياه،لأن المتلاقيان يشتبهان في أنهما= = جسمان ، فلذلك أبطل صاحب الكتاب عن الله - عز وجل - أن يكون يلاقي شيئا من الأشياء أو يلاقيه شيء من الأشياء . فمن وصف الله بذلك كان قد وصفه بأنّه جسم من الأجسام يتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
(3) - + من الشرح، ص352.