الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الثاني الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٢

الرسالة الثامنة: رسالة في أصناف الحيوان وعجائب هياكلها وغرائب أحوالها.

والغرض منها: هو البيان عن أجناس الحيوانات وكمية أنواعها، واختلاف صورها وطبائعها، وكيفية تكوينها ونتاجها، وتوالدها، وربيتها لأولادها.

وإن أول مرتبة الحيوان متصل بآخر مرتبة النبات، وآخرها متصل بمرتبة الإنسان.

وآخر مراتب الإنسان متصل بأول مراتب الملائكة الذين هم سكان الهواء والأفلاك وأطباق السموات.

وإن نفوس بعض الحيوانات ملائكة ساجدة للنفس الإنسانية التي هي خليفة الله في أرضه، ونفوس بعض الحيوان شياطين عصاة معلقة في جهنم عالم الكون والفساد.

وإن الإنسان إذا كان خيرا فاضلا فهو ملك كريم خير البرية، وإن كان شريرا فهو شيطان رجيم شر البرية.

الرسالة التاسعة: رسالة في تركيب الجسد، والبيان بأن الإنسان هو عالم صغير، وأن بنية هيكله تشبه مدينة فاضلة، وأن نفسه تشبه ملكا في تلك المدينة.

والغرض منها: هو معرفة الإنسان جسده، وأن بنية جسد الإنسان مختصرة من العالم الذي في اللوح المحفوظ، وأنه الصراط الممدود بين الجنة والنار، وأنه الميزان القسط الذي وضعه الله بينه وبين خلقه، وهو الكتاب الذي كتب بيده.

وأن النفس الإنسانية خليفة الله تعالى في أرضه، وأن الإنسان إذا عرف نفسه عرف ربه و أمكنه الوصول إليه والزلفى لديه.

٤٩٦ / ٥٧١