الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الثاني الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٠

الجواب وبالله التوفيق: أن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – ذهب في أمهات الأولاد إلى ما ينبغي، والذي ينبغي من الناس اعتاقهن بحرمة أبنائهن، وأما أن يخرجن من غير اعتاق فلا، على أنه ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال في مارية القبطية: «اعتقها ذو بطنها» وهي التي ولدت ولده إبراهيم عليه السلام، فلو عول عمر – رضي الله عنه – على هذا الحديث وبنى عليه فتواه فكان ماذا؟

فإن قال قائل: فإن كانت أم الولد عتيقة فقد أباح فرج حرة على حكم التسري.

قلنا: حكم سبق وتقدم، ولم يأت ما ينقضه، فإن أنكحها غيره صارت أحكامها أحكام حرة، وليس في هذا عظيم أمر قد سلم له من حضر من الصحابة ولم تجتمع أمة أحمد على ضلال. والله يهدي من يشاء إلى سواء السبيل.

تم الموجود في الأم بحمد الله وحسن عونه.

والصلاة والسلام على محمد وآله وسلم تسليما

-----------------

(1) في ط البارونية لم تكن موجودة عبارة (قال عمر) فأضفتها لضرورة السياق. (مراجع ط 2).

٥٣٤ / ٥٧١