الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الثاني الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٢

كمل الكتاب والحمد لله على التمام

باب معنى لا إله إلا الله محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

باب معنى لا إله إلا الله

ومعنى: (لا إله) نفي وتبرئة، (إلا الله) إثبات وتحقيق وتصديق، وإيجاب، ومعنى: (محمد رسول الله) إقرار وإخلاص وتصديق وتحقيق، وصدق المحبة وأتباع السنة وموافقتها.

ولهذه الكلمات سبعة شروط: أن يقولها عن علم لا عن جهل ولا عن كره، وأن يقولها عن إخلاص لا عن شرك، وأن يقولها عن يقين لا عن شك، وأن يقولها مع العمل ولا يتكل عليها، وأن يقولها بقلبه ولسانه وجوارحه، وأن يقولها ابتغاء وجه الله، وأن يقولها مع التوبة من غير إصرار على ذنب، ويثبت عليها غير مغفول ولا مغير حتى يموت.

فإن قال: ما معنى التوحيد الذي أسس عليه الجميع؟

فالجواب:

أن معناه إثبات الواحد ونفي ما سواه من شريك أو إله أو ولي أو طاغوت فكل ما يعبد سواه فيجب الكفر به.

والدليل عليه قوله عليه السلام: «من عبد الله وكفر بما يعبد من دون الله فقد حرم الله دمه وماله وحسابه على الله»

والتوحيد: هو قول: «لا إله إلا الله محمد رسول الله، وما جاء به حق».

فإن قال قائل: فما أول ما يجب على المكلف؟

فالجواب:

أن يعرف الله، ويعرف له ثلاثة، ويفني عنه خمسة، ويثبت له ثلاثة، ويؤمن بواحدة.

٥٦٦ / ٥٧١