الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الأول الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧

لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه حذو النعل بالنعل)) – ويروي خشرم دبر – قالوا: (اليهود والنصارى يا رسول الله؟) قال: ((لا)) قالوا: فمن إذا؟ قال عليه السلام: ((لا تقوم الساعة حتى تضطرب إليات نساء دوس على ذي الخصلة)) – وذو الخصلة صنم كانوا يعبدونه في الجاهلية – وهؤلاء من أمته. وروى عنه أنه قال: ((القدرية مجوس هذه الأمة والمرجئة يهودها)) وهما من أمته. وعنه عليه السلام أنه قال: ((رأيت في المنام سوادا. فقلت يا جبريل من هؤلاء؟ أهؤلاء أمتي؟ فقال: لا، هذا موسى في أمته)) ثم قال: ((فرأيت سوادا أعظم من الأول. فقلت: يا جبريل من هؤلاء، أهؤلاء أمتي؟ فقال: هذا عيسى في أمته)). قال: ((ثم نظرت فرأيت سوادا أعظم من الأولين، قد سد ما بين الأفق، فقلت: من هؤلاء يا جبريل، فقال: هؤلاء أمتك لك معهم سبعون ألفا يحشرون عن يمين العرش كأن وجوههم القمر ليلة البدر ولا يحضرون المحشر)).

فقام عكاشة بن المحصن فقال: (ادع الله يا رسول الله أن يجعلني منهم) فقال: ((أنت منهم، أو قال: اللهم اجعله منهم))، ثم قام سعد بن عبادة فقال: (ادع الله أن يجعلني منهم). فقال: ((سبقك بها عكاشة وبردت الدعوة)). ثم دخل عليه السلام بيته ثم خرج فقالوا: (هؤلاء من الأنبياء أو من أبنائنا وأما نحن فقد ذقنا الشرك). فقال: ((بلى رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين)) فقالوا: (احلهم لنا يا رسول الله) فقال: ((لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون)).وعنه عليه السلام أنه قال: ((زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها)). وقال عليه السلام: ((نحن الآخرون الأولون بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم)).

****

٧ / ٥٧١