من أعلام الفكر الإباضي المعاصر: الشيخ سليمان الباروني باشا مجهول

من أعلام الفكر الإباضي المعاصر الشيخ سليمان الباروني باشا لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٤

وظل الحال على ذلك عامين،وكانت الحرب العالمية انتهت بانكسار الدولة العثمانية كما هو معروف ،فكر الباروني والمجاهد الكبير رمضان السويلمي في تأسيس دولة مستقلة تكون جمهورية إسلامية لا علاقة لها بالدولة العثمانية،وانتهى قيامها تحت اسم الجمهورية العربية الليبية ،كان ذلك في نوفمبر سنة: (1918م). وقوبل هذا التطور الهائل بالفرحة العارمة من الشعب الليبي ووجه بالمكر والتحايل من الحكومة الغازية،فما لبث الطليان أن أرسلوا في 8 فبراير سنة:(1919م)إلى الحكومة الجمهورية الطرابلسية بكتاب مفاده..نظرا لأن حضرة سليمان باشا الباروني قد عين قبل نشوب الحرب العالمية عضوا في مجلس أعيان الدولة العثمانية لذلك لا تصير له صعوبة إذا ركب ..وتوجه إلى الآستانة وأقام بتركيا مع كونه من أبناء القطر الطرابلسي.وكان موقع الخطاب الجنرال تارديني رئيس دائرة السياسة العسكرية ؛ومعنى الخطاب }ارحل عنا غير مطرود{ بعد أن رأوا في الباروني العقل المفكر ،والجهاز المحرك لما يجري في الجمهورية الفتية.

لقد بذل الطليان جهدا ومالا وأرواحا في سعيهم لاحتلال إقليمي (طرابلس)،و(برقة)،فما نالوا بعد حرب سبع سنين بل ثماني تعاقب فيها الكر والفر،سوى بضع مدن على الساحل،لم تستطع أن تمنحهم الأمن والطمأنينة ،ولا الانتصار الساحق الذي ظنوه أول الأمر.

ولكي تكتمل المؤامرة فصولا سعى الإيطاليون إلى تقسيم آراء المجاهدين عن طريق المفاوضات والحرب في آن واحد.

وما قطع مفاوضات واستئناف حرب،ثم عودة إلى المفاوضات – اتفق العرب والطليان على قاعدة للصلح هي:

١٤ / ٢٨