من أعلام الفكر الإباضي المعاصر الشيخ سليمان الباروني باشا لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢بعد أن نال حظا معتبرا في أصول الشريعة واللغة العربية على يد والده سافر إلى تونس وكان ذلك حوالي سنة:(1305هـ) وفي رحاب الزيتونة جلس إلى علماء فطاحل من أمثال عثمان المكي ،ومحمد النخلي . ولا ندري كم دامت إقامته بتونس إلا أن مسيرة حياته تدل على أنه كان في سنة : (1310هـ) قد سافر إلى مصر للاستزادة من العلم في رحاب الأزهر الشريف ورجع منها سنة: (1313هـ) إلى تونس للتداوي في حمام (قربص)(1) .
وبعدها سافر إلى وادي ميزاب حيث جلس إلى قطب الأئمة الشيخ أطفيش الذي وجد عنده الرعاية والعناية ،ودرس عنده كتاب النيل مُعتمد الإباضية في الفقه، وزار في تلك الأثناء مع شيخه كلا من مدينة القرارة سنة: (1314هـ الموافق لـ 1895م) ،والعطف سنة: (1315هـ الموافق لـ 1896م) ،وقد ارتبط بشيخه ارتباطا وثيقا لما وجد عنده من الاحترام والتقدير والرعاية، وقد توطدت علاقته برجال العلم وأعيان الفضل هناك ،وكان من أعز أصدقائه بميزاب الشيخ أبواليقظان ،والحاج عمر العنق اللذين كانت لهما مراسلات كثيرة معه وردود الباروني لهما تعد وثائق تاريخية هامة لتلك المرحلة عربيا وإسلاميا ،وقد أقام بميزاب حتى سنة: (1316هـ/1889م) .
وهكذا تمت هذه المرحلة التعليمية من حياته متنقلا يبن بيئات عربية متعددة من طرابلس إلى تونس ومن تونس إلى جنوب الجزائر ومن الجزائر إلى مصر . وتسلح أثناءها بتخصصات علمية أهلته ليكون العالم بالشريعة والأديب الشاعر،والاجتماعي المحنك ،والمجاهد العظيم .
( الباروني في الميدان :
(1) - قرية جبلية في الحدود التونسية – الجزائرية بها حمام معدني.