من أعلام الفكر الإباضي المعاصر الشيخ سليمان الباروني باشا لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤كان الشيخ أطفيش العدو اللدود للاستعمار الغربي كثيرا ما يوقف الدرس ليطلب من تلامذته الدعاء الجماعي لينصر الله الباروني على الكفار وذلك أثناء حربه للاستعمار الإيطالي (1911م – 1913م).
وقد عبر الباروني عن تأثره بأستاذه وشيخه يوم بلغه خبر وفاته سنة :(1914م)إنه لم يهتز للمحن التي مرت به طول فترة جهاده، ولم تدمع عينه قط إلا مرتين:عند وفاة شيخه أطفيش ، وعند وفاة والده الشيخ يحي.
(عاد الباروني من زيارته ميزاب في عام (1907م ) إلى طرابلس عن طريق تونس بعد إقامة دامت شهراً استفاد فيها علما ، وكون معارف وربط صلات ، حضارية قديمة .
ولكنه ما إن وصل الحدود التونسية حتى فتشت أ متعته تفتيشاً دقيقا ووجهت إليه تهمة السعي إلى فصل طرابلس عن الدولة العثمانية استنادا إلى حجج واهية و أوهام متخيلة منها الشهرة التي أخذ يكتسبها الباروني من نشاطه العلمي ، والسياسي وكثرة أسفاره وتنقلاته ، ومنها الاحتفالات العظيمة التي أقيمت له أثناء وجوده في الجزائر و ميزاب ، و فيها أوراق ضبطت معه و أصلها مسودات كتابه (الأزهار الريا ضية في أئمة وملوك الإباضية )وبناء على هذا وجهت إليه تهمة السعي إلى تأسيس إمامة إباضية جديدة بطرابلس ، لأن الإباضية على زعم الجواسيس لا يعترفون بالخلافة العثمانية و يوجبون الخروج عليها .