من أعلام عمان: سعيد بن خلفان الخليلي (للناشئة) مجهول

من أعلام عمان سعيد بن خلفان الخليلي للناشئة لـ...؟

الجزء ١ · صفحة ٢

عمر: كما يفعل معظم الناس في زماننا هذا حيث ينفقونها في شراء الطعام والملابس وسائر ملذات الدنيا.

الأب: أبداً يا عمر أنى للشيخ سعيد (رضوان الله عليه) أن يفعل ذلك وهو الزاهد في هذه الحياة بل أنفق معظم ثروته من أجل إقامة إمامة عادلة في عمان وكذلك في سبيل العلم وخاصة للمنقطعين لطلبه.

خالد: أبي لأنت ذكرت أنه كان زاهداً فحدثنا عن هذا الجانب من حياته.

الأب: كان زاهداً الشيخ المحقق ينطلق من البعد عن كل ما يشغله عن ذكر ربه والتأمل في مخلوقاته حيث نجده داعياً إلى ذم الدنيا وترك ملذاتها وهذا ما نلحظه في شعره ومن ذلك قوله:

وأرنو إلى الدنيا بعين تفكر

فلم أرني أرنو إلى غير خسران

فوجهت وجهي تاركا كل مظهر

إلى المظهر الأعلى صرفت عناني

عمر: إذن كان- رحمه الله - شاعراً.

الأب: هذا صحيح فهو يتمتع بقريحة شعرية فذة لكنه لم يكن في شعره يهيم في كل واد أو يقول ما لا يفعل بل كان شعره يدعو إلى الاستقامة على طريق الخير كما أنه في شعره شديد التعلق بالله تعالى متصلا به ومن ذلك قوله :

أعاين تسبيحي بنور جناني

فأشهد مني ألف ألف لسان

وكل لسان أجتلي من لغاته

إذا ألف ألف من غريب أغان

ويهدي إلى سمعي بكل لغية

هدى ألف ألف من شتيت معان

وفي كل معنى ألف ألف عجيبة يقصر عن إحصائها الثقلان

خالد: إني أتعجب مما وصل إليه علم المحقق الخليلي وكأنه يتكلم عن الخلايا التي أكتشفها العلم الحديث وكيف أن جسم الإنسان مؤلف من مليارات الخلايا.

سارة: زدنا عن هذا العالم الجليل فإني أحس بالرغبة لمعرفة المزيد عنه.

الأب: كان الشيخ سعيد بن خلفان متواضعاً للصغير والكبير يقضي حاجات الناس رفيقاً بهم قائماً على إصلاح ذات البين بينهم واسع الصدر إلا إذا انتهكت محارم الله .

خالد: ما أعظم هذه الشخصية وأمثالها! أدعو الله تعالى أن يجعلني مثلهم أسير على طريقهم كما ساروا على طريق المصطفى صلى الله عليه وسلم ونهج الصحابة (رضوان الله عليهم ).

٢ / ٤