محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ١٢٣وأصبح العلامة محمد بن محبوب من جملة أهل الحل والعقد في اختيار الإمام، لهذا وقع عليه عقد البيعة للإمام الصلت بن مالك الخروصي ( 237هـ /851 م ) وتألق العلامة خلال فترة إمامة الصلت، وحظي بمكانة مرموقة في العلم والرئاسة، وتولى العلامة محمد للإمام الصلت قضاء صحار في عام ( 249هـ - 863 م ) أثناء ولاية الشيخ محمد بن الأزهر العبدي لها حتى وفاته بها في يوم الجمعة الثالث من محرم من عام 260 هـ الموافق الثامن والعشرين من أكتوبر 873 م ودفن بها وقبره معروف حتى عام 1274هـ ـ 1857 م ( ابن رزيق، الفتح المبين ص233 ) وصلى عليه والي صحار الشيخ غدانة بن محمد. ومات العلامة محمد وعلماء عمان عنه راضون، وقد وصف العلامة أبو الحسن علي بن محمد البسيوي من علماء عمان في القرنين الرابع والخامس الهجريين العلامة محمدا " أن محمد بن محبوب - رحمه الله - من أئمة المسلمين المجتمع على ولايته ( السير والجوابات : ج2 : ص : 91 )، وقال عنه العلامة ابن عريق المعولي وكان يومئذ نقيبا من المسلمين وإمامهم ورئيسهم في العلم والدين محمد بن محبوب " قصص وأخبار جرت في عمان.ص 59) كذلك قال عنه ابن رزيق في مجمل قوله عن مبايعة الصلت بن مالك الخروصي " وكان يومئذ رئيس المسلمين في العلم والدين الشيخ العالم القطب الفهامة محمد بن محبوب - رحمة الله " ( ابن رزيق، الفتح المبين : ص 233 )، وترك العلامة محمد ابنين هما : بشير بن محمد صاحب كتاب المحاربة وغيره، وعبد الله بن محمد، وأمهما ابنة العلامة موسى بن علي بن عزرة الأزكوي، وحمل هذان الولدان الباران العلم عن والدهما، وغدوا منارة يهتدي بها العلماء، ونُصب أحد أحفاده سعيد بن عبدالله بن محمد إماما لعمان في عام 320/ 932م ، وكان أفضل أئمة عصره، ومن مؤلفات العلامة محمد بن محبوب كتاب في الفقه قيل : إنه يتكون من سبعين جزءا لم يعثر إلا على جزء إلا واحدٌ منه ذكره البرَادي في كتابه " الجواهر المنتقاه "