ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الثالث الهجري: الإمام محمد بن محبوب نموذجا محمد بالحاج

محمد بن محبوب

الجزء ١ · صفحة ١٣١

12) كما استشهد ببعض الأحاديث الشريفة، فأورد في هذه السيرة ثلاثة أحاديث: أولها الحديث الذي أورده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كفى بالمرء خيانة أن يكون أميناَ لخائن " ( الفقرة : 27 ) . والحديث الثاني المرفوع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " من دعى إلى دعوة جاهلية فاقتلوه "، ( الفقرة : 83 ) وجد الباحث حديثا في جامع الإمام الربيع بن حبيب يحمل رقم 970 وفي نهايته " … ودعا بدعوى الجاهلية فليس منا " . والحديث الثالث الذي استشهد به العلامة محمد أن بعض العلماء روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إذا رأيتم أميرين فاضربوا عنق أحدهما " ( الفقرة : 93 ) . وجد الباحث في صحيح مسلم حديثا شبيها بهذا رواه أبو سعيد الخدري قال : قال رسول - صلى الله عليه وسلم - :" إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما " ( رقم الحديث : 1070 مختصر صحيح مسلم ) .

13) ويكثر العلامة من الثناء والحمد والشكر لله تعالى في إجاباته كما في الفقرات ( 2، 3، … الخ ) .

وبدأت إجابة العلامة محمد بن محبوب من الفقرة الخامسة حيث طرح العلامة محمد السؤال في الفقرة الرابعة :

" وسألتم - رحمنا الله وإياكم - في كتابكم الذي بلغكم عن الإمام والوالي والساعي … الخ " وفي الفقرة الخامسة يعطي العلامة محمد الإجابة على السؤال المطروح :

" فالذي بلغنا عن أوائل المسلمين وفقهائهم … فإن فعل ذلك الإمام استتيب، فإن تاب ورجع قبلت توبته ولم يعجل على براءته … الخ .

وهكذا كان منهج العلامة محمد في كافة إجاباته في هذه السيرة. وفي بعض الأحيان يكون السؤال صغيرا جدا فتكون الإجابة على قدر السؤال. ولهذا يدمج السؤال والجواب في فقرة واحدة لا تتعدى السطرين مثل ما ورد في السؤال 19 في الفقرة 44 حيث يقول السائل :

" وعن الإمام أيجوز له أن يستعمل على رعيته من لا يتولاه ؟ فإن ذلك لا يجوز له ولا يحل له أن يولي من لا يعرفه بالثقة أمته ورعيته .

١٣١ / ٢٣٥