تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٢

بيضاء فاهتزّت به خضراء»

قال: ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي البَحْرِ عَجَباًً﴾. أي: موسى اتخذ سبيل الحوت في البحر عجباً. وهو تفسير مجاهد.

(2/ 324)

قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا (64) فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (65) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66)

﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ أي: قال: قيل لي: إذا فقدت الحوت فيحنئذٍ تلقى الخَضِر.

قال: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى ءَاثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ أي: عودهما على بدئهما راجعين حتى أتيا الصخرة. فاتبعا أثر الحوت في البحر. وكان الحوت حيث مر ببدنه ييبس، فصار كهيئة الطريق في البحر. فاتبعا آثاره حتى خرجا إلى جزيرة، فإذا هما بالخضر في روضة يصلي. فأتياه من خلفه، فسلم عليه موسى. فأنكر الخضر السلام في ذلك الموضع. فرفع رأسه فإذا بموسى، فعرفه فقال: وعليك السلام يا نبي بني إسرائيل. فقال موسى: وما يدريك أني نبيّ بني إسرائيل؟ فقال: أدراني بك الذي أدراك بي.

قوله: {فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَا ءَاتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن

١٬٠٥٢ / ٢٬٠٨٣