الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤(2/ 363)
قوله عز وجل: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرى﴾ كان بعضهم يقول: إن الماء الذي تحت الأرض مستقر على ثرى، فهو يعلم ما تحت ذلك الثرى الذي يستقر عليه الماء، والثرى كل شيء مبتلّ.
قوله عز وجل: ﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ قال بعضهم: السر ما حدثت به نفسك، وأخفى منه ما لم تحدث به نفسك مما هو كائن.
قوله عز وجل: ﴿اللهُ لا إلهَ إلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَآءُ الحُسْنَى﴾. ذكر بعضهم قال: لله تسعة وتسعون اسماً، مائة غير واحد، من أحصاها دخل الجنة، أي من المتقين.
قوله عز وجل: ﴿وَهَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ أي: قد أتاك حديث موسى ﴿إذْ رَأَى نَاراً﴾ أي عند نفسه وإنما كانت نوراً. ﴿فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي ءَانَسْتُ نَاراً﴾ أي رأيت ناراً ﴿لَّعَلِّي ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ﴾. وقال في آية أخرى: ﴿سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾ أي: خبر الطريق ﴿أَوْ آتِيكُم بِشِهَابِ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ [النمل: 7] وكان شاتياً. وقال في هذه الآية: ﴿لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ﴾ ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً﴾ أي: هداة يهدونني الطريق في تفسير الحسن.
وقال بعضهم: وكان يمشي على غير طريق. وكان يمشي متوكلاً على ربه متوجهاً بغير علم.
قوله عز وجل: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا﴾ أي: النار التي ظن أنها نار ﴿نُودِيَ يَامُوسَى إنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ قال بعضهم: كانتا من جلد حمار ميت. فخلعهما ﴿إِنَّكَ بِالوَادِ المُقَدَّسِ طُوىً﴾. قال الحسن: طوى بالبركة مرتين.
قوله تعالى: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ﴾ أي لرسالتي ولكلامي ﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ إليك. ﴿إِنَّنِي أَنَا اللهُ لآ إله إِلآ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من نسي صلاة فليصلِّها إذا ذكرها، لا كفارة لها غير ذلك» [قال