تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٦

(2/ 447)

وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (68) اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (69) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (70) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (71) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (72)

قوله: ﴿وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ اللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ يقوله للمشركين، يعني ما اختلف فيه المؤمنون والكافرون، فيكون حكمه فيهم أن يدخل المؤمنين الجنة، ويدخل الكافرين النار.

قوله: ﴿أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَآءِ وَالأَرْضِ﴾ أي: قد علمت أن الله يعلم ما في السماء والأرض. ﴿إنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ﴾ [أي: هيِّن حين كتبه].

قوله: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾ أي: حجة بعبادتهم ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ أي: إن الأوثان ما خلقت مع الله شيئاً ولا رزقت شيئاً ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾ أي: المشركين ﴿مِن نَّصِيرٍ﴾.

قوله: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾ أي: القرآن ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الذِينَ كَفَرُوا المُنْكَر يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَايَاتِنَا﴾ أي: يكادون يقعون بهم، أي: بأنبيائهم فيقتلونهم، في تفسير الحسن. قال: وهو كقوله: ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأخُذُوهُ﴾ [غافر: 5] أي: ليقتلوه. وقال مجاهد: يعني كفار قريش.

١٬١٩٤ / ٢٬٠٨٣