الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦(3/ 51)
طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (1) هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (3) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (4) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (5) وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (6)
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله: ﴿طس تِلْكَ ءَايَاتُ القُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾. قد فسّرناه في السورة الأولى. قوله: ﴿هُدىً﴾ أي: يهتدون به، أي: بالقرآن إلى الجنة ﴿وَبُشْرَى لِلْمُؤمِنِينَ﴾ أي: بالجنة.
﴿الذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ﴾ يعني الصلوات الخمس يحافظون على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها. قوله: ﴿وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ﴾ يعني الزكاة المفروضة، ﴿وَهُم بِالأَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ أي: يصدّقون ولا يشكّون أنها كائنة.
﴿إِنَّ الذِينَ لاَ يُؤمِنُونَ بِالأَخِرَةِ﴾ أي: لا يصدقون بالآخرة أنها كائنة. ﴿زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي: فهم في ضلالتهم يلعبون.
قال: ﴿أُولَئِكَ﴾ الذين هذه صفتهم ﴿الذِينَ لَهُمْ سُوءُ العَذَابِ﴾ أي: شدة العذاب ﴿وَهُمْ فِي الأَخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ﴾ أي: خسروا أنفسهم أن يغنموها فصاروا في النار وخسروا الجنة.
قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القُرْءانَ مِن لَّدُنْ﴾ أي: من عند ﴿حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ يعني نفسه، أي: حكيم في أمره، عليم بخلقه.