تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤

قال الله للنبي عليه السلام: ﴿قُل﴾ يا محمد ﴿رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَآءَ بِالْهُدَى﴾ أي: إن محمداً جاء بالهدى، وإنه على الهدى. ﴿وَمَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ أي: المشركون والمنافقون.

(3/ 97)

وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ (86) وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (87) وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88)

قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُوا﴾ يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ﴿أَن يُلْقَى﴾ أي: أن ينزل ﴿إِلَيْكَ الكِتَابُ﴾ أي: القرآن ﴿إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي: ولكن أنزل إليك الكتاب رحمة من ربك ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهِيراً لَّلْكَافِرِينَ﴾ أي: عويناً للكافرين.

﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَاتِ اللهِ﴾ أي: عن حجج الله ﴿بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَت إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ أي: إلى عبادة ربك ﴿وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللهِ إلهاً آخَرَ لآ إلهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾ يعني إلا هو، كقوله: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: 26 - 27] ﴿لَهُ الحُكْمُ﴾ أي: له القضاء ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي: إليه يرجع الخلق يوم القيامة.

١٬٣٦٢ / ٢٬٠٨٣