تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

إحدى قدميه، فغسلت أحد شقي رأسه، وبقي أثر قدمه فيه. ثم حولته إلى الجانب الآخر، فوضع قدمه الأخرى على المقام فغسلت شق رأسه الآخر وبقي أثر قدمه فيه.

ذكروا عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة قبل حجته طاف بالبيت، فمشى إلى المقام وهو يقول: ﴿وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾، فصلى خلفه ركعتين قرأ فيهما: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾.

قال بعض أهل العلم: بلغني أن المقام قبلة البيت، وأن البيت قبلة المسجد الحرام، وأن المسجد الحرام قبلة الحرم، وأن الحرم قبلة مكة، وأن مكة قبلة أهل الآفاق.

قوله: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ﴾ أي من عبادة الأوثان وقول الزور والمعاصي.

ذكروا عن عائشة أنها قالت: كسوة البيت على الأمراء، ولكن طيِّبوا البيت، فإن ذلك من تطهيره.

قوله: ﴿لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ الطائفون من يعتقبه من الناس، والعاكفون أهل مكة، والركع السجود أهل الصلاة.

وقال بعضهم: الطائفون الذين يطوفون حوله، والعاكفون القعود حوله ينظرون إليه، والركع السجود الذين يصلون إليه. ذكروا عن مجاهد وعطاء أن النظر

١٤٤ / ٢٬٠٨٣